Menu


الآراء
منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
للحاقدين فقط

على كل مستوى يصل له أي إنسان بتعب وشقاء، يريد من الذين حوله الاهتمام والاحترام والتقدير، وإن لم يجد هذه العوامل سيخسر الذين حوله من تلقاء نفسه. بكل مدينة ودولة ومملكة وحتى جزيرة بها عدم الاتزان بأشياء معينة، وسأتكلم بالخصوص عن تقدير الفنان في شتى المجالات وقد ينفجر الإنسان قهرًا عندما يرى الذين حوله يسخرون منه ومن فنه، وبعدها يريدون أن يصبحوا بمرتبته، ويريدون أن يسقطوه كي يعلون على ظهره، ولماذا كل هذه التصرفات والأفعال الدنيئة تريد أن تصبح ذا وقار وسمعة طيبة بين الناس، اسع على نفسك لا تتكل على من حولك ولا بشيء، ولا تقولن فلان من أقربائي سيدخلني بمجال الكتابة على سبيل المثال؛ لأنه كاتب كبير وتقديره كبير، وأنت لم تبادر وتفعل أي شيء للرفعة بدون سعي، وبعد ذلك تقول إن الأقارب لا يفعلون ولم يكن بهم خير، اسأل نفسك أولًا لماذا أقاربك لم يساعدوك؟ لأنهم شاهدوك لا تريد هذا المجال، ولكن تريد غرضًا معينًا وهو الرفعة، وأنت لم يكن لديك هدف من الأساس، وتقدير الفنان الذي يجاهد لم يكن بالأمر الهين، بل كانت جهوده جبارة.  للأسف بعضنا يرى الناجحين، ولكن لا يدرك ما بال التخبطات التي وقع بها كي يصل إلى هذا المستوى العالي من الرقي في الأخير يجلسون بعضهم كي يشتموه ويقولون ما ليس به، لكي يتفرجوا كيف حاله، وكل فنان يقع بنفس المشكلة في عدم تقدير الأهل ببعض الأحيان والنيل منه بالشر والحقد والحسد، يلعبون دورًا مهمًّا، وفي المجتمع يكون تقديره على قدر عمره، وإن شاهدوا أن عمره صغير عاملوه وكأنه لا شيء، ولكنه قدّم ما لا يقدمه الكبير في سنه. القلب والتعامل الطيب وكلمات الود والحب والاهتمام جواز إيجابي يدخلك بقلب كل من يراك بسهولة، جاهد ولا تدير لمن حولك أي اهتمام إذا نظرت منهم أنهم يريدون سقوطك، بل كن أقوى وثابر كي تكون في الصفوف الأولى.

محمد الرساسمة
محمد الرساسمة
شفافية الأصدقاء..

مصارحة الأصدقاء لبعضهم قد تعد من أصعب اللحظات التي تمر على الإنسان، لكون هذه الخطوة شخصية بامتياز، وتخشى أن تعقبها شيء من الجروح غير المقصودة لأصدقائك، بالرغم من حسن النوايا في هذه المصارحات. في الحقيقة، لم أعتد على أن أجلس بين أحد من قبل ويطالبني بأن أعدد عيوبه ويطالبني بشفافية عالية في ذلك، ولكن شاءت الأقدار أن تجمعني بأصدقائي الرائعين جلسة مكاشفة طبق فيها أعلى درجات الشفافية كان قانونها أن يبدي كل شخص سلبيات كل واحد فينا دون أي مجاملة ومن وجهة نظره. في الحقيقة، كان شعوري حينها يمتلئ خجلًا، ولكني تشجعت عندما كانوا صادقين معي في طرح سلبياتي، ما شجعني أن أطرح سلبيات كل شخص فيهم، كنت سعيد جدًّا بلغة المكاشفة الراقية، والتي كانت تحمل في مضامينها حذرًا شديدًا في كل مكاشفة تطرح، خشية أن تجرح من تحب، والدليل على ذلك مطالبة كل منا بطرح أمثلة معينة لكي تصل الصورة بشكل أوضح. سمعنا من بعضنا كلامًا نابعًا من قلوب صديقة، مُحِبة لبعضها، جعل كل واحد فينا يقف على بعض من عيوبه، واتفقنا على تقبّل رأي كل صديق بروح يسودها المحبة والألفة، كما اتفقنا على أنه من طبع الإنسان أن يكون ذا عيوب، ويستحيل أن تجد الكمال في أصدقائك، ولكن لربما نساعد بعضنا في تفادي بعض من العيوب التي قد تخسر بسببها أشياء كثيرة. كان شعوري لا يوصف بسبب هذه التجربة الرائعة، والتي أتمنى أن يجربها الأصدقاء في ما بينهم، سيكتشفون عيوبهم البريئة، وربما يصابون بالذهول لسماعهم بذلك لأول مرة، وسيعمّ الضحك بينكم، وسيكون الدفاع عن أنفسكم حاضرًا وبقوة، ولكن ستكون لحظات جميلة جدًّا بعيدةً عن أخبار السياسة وجدل الرياضة، وكذلك بعيدًا عن همومنا العملية والأسرية وغيرها. ولأني حريص أن أتعلم في يومي قدر ما أستطيع، فقد تعلمت البارحة أن الصداقة ليست فقط أجواءً من المرح أو لتقضية الوقت، بل عليك التزام أخلاقي بأن تجعل صديقك يعلم عن عيوبه في الوقت المناسب، وبالأسلوب الذي يتناسب مع طبيعة صديقك كما تعلمت بأن الصديق لقب لا يطلق بسهولة على أي شخص، وتعلّمت بأن الصديق نعمة كبيرة وهبها الله لك، وتعلمت أن الصديق الحقيقي يتقبلك كما أنت، وتذكرت بعد ليلة البارحة تلك المقولة الجميلة التي تقول بأن بعض الأصدقاء ليسوا بأصدقاء وإنما إخوة تختلف نهايات أسمائهم.

د. ناصر الحمد
د. ناصر الحمد
مستشفى إسلامي

إن أي متأمّل للطوارئ والمستشفيات لدينا يجد الهلال الذي يرمز للإسلام بادياً عليها ظاهراً بين يديها وهو شرف عظيم وعملٌ قويم، وحين نرى الصليب الأحمر يبادر للمواساة الإنسانية حول العالم نرى بالمقابل هلالاً أحمراً يمشي على استحياء ويرمز للإنسانية على خفاء. هناك ضعف ظاهر للهلال الأحمر بمقابل الصليب الأحمر في العالم وهذا ليس جانب حديثي هذا. لكنّي أريد أن أتحدّث عن ما شدّني وهالني في العالم الغربي وتعظيمهم لكنائسهم رغم قلّة المرتادين لها إلا من عُرس أو جَنازة، إلا أنّهم يقدّسون تلك الأماكن ويتقرب كبراؤهم وصغراؤهم، ورؤساؤهم ومرؤوسوهم لها، وهم مع ضعف إيمانهم بعقيدتهم واضطرابهم إلا أنّك تجدهم في أوقات الأزمات يفرون إلى آلهتهم وبابواتهم وصلبانهم. لكن الشيء الذي راعني خارج منظومة التوجّهات الكهنوتية، هو وجود مستشفيات كثيرة تابعة للكنائس وتسمى بالمستشفيات الكاثوليكيّة والبروتستانتيّة.. لقد هالني ذلك حقاً.. وهو أمرٌ ظاهر وعملٌ شاهر فهي مستشفيات ضخمة بل من أميز المستشفيات وأكفئها. وعلى سبيل المثال في ألمانيا وحدها يوجد 640 مشفى كنسي !! وهذا عدد مهولٌ جداً.. لكنّ الشيء الذي يحزنني أنّ العالم الإسلامي تغيب عنه مثل هذه المبادرات مع أنّهم الأولى والأجدر بذلك. وفي بلادي "السعوديّة العظمى" لدينا أعظم مسجدين مقدّسين ورغم ما تبذله الدولة وفقها الله من الجهد الذي تعجز عنه دول، إلّا أنّه مع ذلك لا نجد مستشفيات تنسب إلى الحرمين لا في الداخل ولا في الخارج ! هناك مراكز صحيّة كثيرة أيام الحج تسمى بأسماء المشاعر كـ"منى" و"مزدلفة" و"عرفة"، ولدينا مستشفيات ضخمة عظيمة لاستقبال الحجّاج والمعتمرين لكن لا تنسب للإسلام ! بمعنى أنها لا تسمى "مستشفيات إسلاميّة" ويكون عليها زخرفة إسلاميّة مثلاً وتكون لديها جوانب روحانيّة داخل المستشفى ! ولله الحمد توجد مراكز صحيّة داخل المسجدين المقدّسين ولديها رعاية مميزة، وهناك مستشفيات ضخمة جوارها لخدمتها لكننا نطمع في أكثر من ذلك لأننا الممثل الأول للمسلمين، نريد أن  تكون مستشفيات بمسمى الحرمين الشريفين. هاهي الكنيسة الرومانية الكاثوليكية تقوم بتشغيل المستشفيات والمدارس والملاجئ وغيرها حول العالم باسم الكنيسة ألا يمكن أن نقوم نحن بذلك باسم المساجد المشهورة عندنا بل باسم أعظم مسجدين ؟ وتدير الكنيسة الرومانيّة أكثر من 115.352 مؤسسة طبية ومستوصفات في العالم و 15.699 مأوى للعجزة والمصابين بالأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة، و 14.744 مركز إرشاد زوجي! كلّ ذلك بصبغة كنسيّة.. ومن المؤلم جداً أن نجد مستشفيات كنسيّة في داخل دول إسلاميّة بينما لا نرى شعار الإسلام ظاهراً ! في سوريا تفتح الكنيسة الكاثوليكية أبواب مستشفياتها للفقراء والعاجزين عن تحمّل نفقات العلاج بسبب الحرب وتدير الكنيسة الكاثوليكية في سورية ثلاثة مستشفيات، اثنان في العاصمة دمشق وآخر في مدينة حلب.. وأنا حالياً لا أريد أن أضع المجهر على ما يتعلّق بالخارج فحسب لكني أريد السؤال عن الداخل ! هل تعرفون مسجداً يوجد فيه مركز صحي بداخله ؟ لدينا أكبر المساجد وأوسعها في العالم ولكن الأمور الإنسانيّة شبه غائبة عنه ! مالمانع من وضع مراكز صحيّة في بعض الجوامع الكبيرة وتكون بمسمى "مركز طبي إسلامي" وتكون خيريّة دون مقابل ؟ لم لا نجعل المشافي الإسلامية مكاناً للمسلم وغيره على حدٍّ سواء ؟ لم لا نجعلها رسالةً دعويّة تبشيرية بالإسلام ؟ في مصر تقوم الكنيسة الكاثوليكيّة بوضع مستشفي تابع لها في كلّ كنيسة ولجميع الأديان ! أليست مساجدنا هي الأولى والأجدر بهذه المبادرات؟ هل هناك مانع من وضع رسوم ونقوش إسلاميّة لمستشفيات تحمل اسم الإسلام ؟ هل هناك مانع من وضع علاجات طبيّة في هذه المستشفيات جاء بها الكتاب والسنّة في الطبّ البديل ؟ هل هناك مانع من وضع مكان للتبرع بالدم بجانب المساجد ؟ وبالمقابل استخراج الدمّ الفاسد بضبط الحجامة الشرعيّة  ؟ هل هناك مانع من ضبط الرقية الشرعية وصد الاستغلال السيء لها من قبل بعض الرقاة بوضع مشافي إسلاميّة ؟ الكنائس عملت على المستشفيات منذ عقود ولا تزال في تطويرٍ مستمر، هل يمكن أن نستيقظ على شعور وحسٍّ صادقٍ بقرار يدعم هذا الاقتراح ؟ ندائي هو إلى معالي السادة الأعزّة الذين ظهرت بصماتهم العظيمة في هذا الوطن، معالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، ومعالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة ومعالي رئيس الحرمين الشريفين الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس: ألا يمكن أن تتظافر الجهود لنرى ونسمع بمستشفيات إسلاميّة تُظهر جانباً من جوانب الإسلام المشرقة ؟  أنتم أهل الثقة والصدق نحسبكم والله حسيبكم.. والله معكم ومعنا ومع هذه السعوديّة العظمى بتاريخها ومقدساتها وقادتها وشعبها.

يحيى القُبعة
يحيى القُبعة
ورقة «هونج كونج».. وكلمة الإعلام الأمريكي!

ظل الإعلام الأمريكي بمختلف وسائله وسياقاته الوطنية، وتحديدًا ما بعد الحرب العالمية الثانية، لاعبًا مهمًا في خدمة السياسة الأمريكية تجاه القضايا الدولية؛ حيث ينبع هذا الناتج من استشعار قوة السلاح الناعم في إمكانية التأثير على الرأي الفكري، وصنع المزاج العام داخليًا وعالميًا، وذلك من خلال التعاطي مع الملفات المختلفة براجماتيًا، وبما يتوافق مع الاتجاه القومي. وبالنظر لإحدى الحالات، التي نعايشها هذه الفترة وتفسير ظهورها قبل تناولها من منظور إعلامي، هي مظاهرات هونج كونج التي جاءت عقب إعلان حكومتها نيّتها طرح مشروع قانون تسليم المجرمين الفَارِّين إلى السّلطات الصينية المركزية. ورغم سحب المشروع، إلا أن المتظاهرين واصلوا التصعيد لتشمل مطالبات أخرى تتعلق بنظام الحكم؛ حيث تخشى الصين أن يكون ذلك مهددًا لوحدة أراضيها وسلامة أمنها، وذلك باعتبار أن هونج كونج تُعد إحدى المناطق الإدارية التابعة للصين، التي تتمتع بنظام مستقل عدا الأمور المتعلقة بالمجالين الدبلوماسي والعسكري. وكأبجدية سياسية، استغل الأمريكان هذا الملف وبدأوا في التلويح بالورقة، والتغني باسم الدفاع عن الحرية والديمقراطية؛ للضغط على الصين، خاصة عقب توقيع الرئيس ترامب بالأمس، تشريعًا من مجلس النواب لدعم متظاهري هونج كونج، ويأتي هذا كعادة أي دولة تلجأ لمثل هذه القواعد من اللعبة في المشهد السياسي؛ ابتغاء لفرض الوجود المهيمن والظهور بشكل أقوى على طاولة المفاوضات، والذي بطبيعة الحال سيُلقي بظلاله إيجابًا على سيرها ونتائجها. وكانت الحرب التجارية بين الصين وأمريكا- اللتين تمثلان أكبر اقتصادين على مستوى العالم- هي بداية مسلسل التوتر والشرارة الأولى لانعكاس العلاقة على المجال السياسي؛ باعتبار أن السياسة كذلك ما هي إلا الوجه الآخر من العملة للاقتصاد. إن هذه التناغمية في المجالين كتوأم لا يمكن مطلقًا الفصل بينهما، خاصة في ظل طبيعة العصر الحالي، الذي يتميز بتعقيدات التشابك أكثر من أن أي وقت مضى. كانت أحد أهداف ترامب؛ منذ توليه الرئاسة، هي إعادة التموضع بالنسبة لمكانة الاقتصاد الأمريكي؛ حيث بدأ في مسلسل اللجوء لزيادة رسوم التعريفات الجمركية من واردات الصين؛ بغيّة التأثير على اقتصادهم بزعم أن الصينيين لم يلتزموا باتفاقيات التجارة، في حين أن الجانب الصيني يعتقد أن أمريكا بهذا التصرف، تحاول فقط كبح نهوضهم. ورغم أن الصين ردت بذات الفعل نفسه، إلا أن هناك محاولات جارية للتوصل لاتفاق تجاري مرضٍ للطرفين. على أية حال، يبدو أن الرئيسين في حاجة لهذا الاتفاق؛ للسعي في تحقيق انتصار شخصي ينقذهما من وطأة الأحداث الجارية، سواء فيما يتعلق بهونج كونج ومظاهراتها والخروج من هذا المأزق من الجانب الصيني، أو النجاة من تداعيات العزل والاستعداد للترشح لفترة رئاسية ثانية من الجانب الأمريكي. وبالعودة للفكرة الرئيسية، وهي كيفية تعاطي الإعلام الأمريكي مع هذ الملف تحديدًا، ومقارنته بأحداث مشابهة على الصعيد الدولي يظهر الفارق جليًا، فمن خلال التتبع لعددٍ من مصادر الإعلام الأمريكية السائدة، والبحث عن مظاهرات أخرى؛ كالتي تجري في إيران والعراق وغيرهما حاليًا، وجدت أنها لم تنل نصيبها من الحضور على منصاتهم تمامًا، كما هو الحال في قضية هونج كونج؛ حيث كانت هذه القضية ذات حضور طاغٍ؛ حتى فيما يتعلق بطبيعة تصويرها، الذي يتواءم مع فكرة السياسة الأمريكية. نستطيع القول إن نظريتي ترتيب الأولويات والتأطير اللتين تحظيان باهتمام من قبل المهتمين في علم الاتصال، كانتا ظاهرتين بشكل واضح في كل الفنون الصحفية المختلفة، التي ناقشت هذه القضية؛ حيث كانت تلك المصادر تنتزع نفس نزعة الإدارة الأمريكية في تناول أحداث هونج كونج. ومن المؤكد أخيرًا، أنه كما للسياسة والاقتصاد دورهما المتجانس في مختلف الملفات، التي تعكس الاتجاه القومي؛ إلا أن الإعلام الدعائي سيكون هو الآخر صاحب الدور الفعَّال، الذي يسهم في تعزيزها. وسيظل هو الصوت الممثل للدولة؛ بغض النظر عن اتساع الفجوة بين الممارسة الإعلامية وأخلاقيات المهنة ومواثيقها.

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
الحاجة إلى الإخصائي الاجتماعي في المجال الرياضي (2 / 5)

 الضغوط الكبيرة والمتنوعة، التي تقع على اللاعبين والمشاهير الرياضيين، تُعرِّض الرياضي إلى عددٍ من المشاكل النفسية والاجتماعية والصحية والسلوكية والاقتصادية، التي تحتاج إلى وقوف الإخصائي الاجتماعي الرياضي معه، خلال هذه المرحلة العصيبة، ويمكن للرياضيين أن يتعرَّضوا لعددٍ من هذه المشاكل، خلال مسيرتهم الرياضية الطويلة، ومن هذه المشاكل ما يلي: •    الابتزاز والتحرش •    الإصابات العنيفة •    الاحتراق •    الاضطراب العاطفي •    اضطرابات الأكل •    الأرق وعدم القدرة على النوم •    السهر لساعات متأخرة •    الصراع النفسي وسوء التكيّف •    الاكتئاب •    القلق •    الفوبيا •    الشعور بالألم •    تعاطي المنشطات أو المخدرات •    مشاكل الانفعال •    مشاكل العلاقات داخل الملعب وخارجه •    عدم القدرة على التركيز •    التشتت الذهني •    الشك بمن حوله •    صعوبة التأقلم مع العمل بعد الاعتزال •    ضعف جانب التخطيط •    سوء إدارة الوقت •    سوء إدارة الضغوط •    سرعة الانفعال والغضب •    سوء إدارة المال •    المشاكل الأسرية •    العنف بأنواعه •    التفكير في الانتحار إلى غيرها من المشاكل الأخرى، التي يسعى الإخصائي الاجتماعي إلى مساعدة اللاعبين على مواجهتها، وفتح ملف خاص لكل لاعب ومساعدتهم بالخطط العلمية؛ لمواجهة هذه التحديات، وتزويدهم بالموارد الإضافية والدعم، الذي يحتاجونه داخل وخارج الملعب، من أجل التوازن والتحفيز والتميّز في جميع مجالات الحياة، التي تتعلق بحياة اللاعبين والفرق الرياضية بأنواعها المختلفة، ومجالاتها المتعددة. @alqefari

محمد الرساسمة
محمد الرساسمة
الهلال وُلد ملكًا

عندما تغنّي طربًا مع فنان العرب وهو يقول "يا بدايات المحبة ويا نهايات الوله"، أكاد أجزم بأن شاعرها يتغنى في حب هلاله، كيف لا وهو من رسم بين ثنايا مدرجاته اسمًا كُتب من ذهب لا يصدأ، يتغنى بزعيم القارة وسيدها، فمالت المدرجات يمنةً ويسره يحركها انتماء لا مثيل له في حب من يزين سماءنا كل ليلة بدرًا مكتملًا في أعين عاشقيه فوق العشب الأخضر. التاريخ لا يعترف سوى بالانتصارات، ولا يجامل أحدًا على حساب صفحاته، يكتب الألم والحسرة، يسجّل لحظات الفشل، يذكّر الأجيال بكل محاولة قمت بها، ترى الدموع تنهمر على غلافها، وتجد الفرح يتوّج كل ذلك على عنوان ذلك الكتاب، إنه الهلال يا سادة. حدّثني عن الكفاح عن الإصرار.. عن المثابرة، حدثني عن الهلال الذي لم ييأس، محاولة تتلوها محاولة، يسقط وينهض سريعًا، يمرض ويتعافى في اللحظة نفسها، لديه طموح لا نظير له، مدرسة وجامعة، وتجربة تستحق أن تروى لكل الأجيال. الزعيم الذي وطئ بقدميه سُلّم العالمية، يجعل لها حلاوةً ولذة، لا يرضى بأن يتم ترشيحه أو مجاملته، عنيد جدًّا هذا الهلال، لا يرغب بأن يدلِّـله أحد، يبحث عن الأمجاد بصنع يديه، يرهق نفسه كثيرًا، كل ذلك من أجل أن يظهر بأبهى حُلّة، يريد أن يرفع الكأس بيديه وهي تشعّ نظافةً وطهارة، رغم حجارة المشكّكين واستهزاء المغمورين، وشيطنة المتجمهرين، وتهكّم المحايدين. بحصول الهلال -الذي ولد ملكًا بتسمية من جلالة الملك سعود طيب الله ثراه- على البطولة الآسيوية سيرفع لدى الإدارة واللاعبين سقف الطموح نحو ألقاب أبعد في تاريخه، فهو لم يعودنا على الاستكانة للفرح، ولا يشعرنا بالخمول في أحلامه، ولا يكتفي ببطولة واحدة، ولا ينظر إلى غيره، يركّز على نفسه فقط، لا يشاهدهم ولا يتلفت لهم إلا في حالة إذا كانوا خصومًا له في الملعب، ما عدا ذلك فهو يرمي بكل شيء خلفه. إن العالمية المستحقة لا تأتي بسهولة، بل تحتاج إلى كثير من الفشل حتى تنجح في حصد اللقب، وقدر الهلال أنه وضع في طريق مليء بالأشواك، تعرض للمجازر والظلم، وتخلّى الحظ عنه أوقاتًا كثيرة، ولأنه الهلال فقد رمى بنفسه مرات عديدة، لم يتردد ولم يخف، روحه البطلة متوقدة دائمًا، يقاتل بشراسة رغم جروحه الغائرة، حتى وصل إلى مبتغاه، هؤلاء هم العظماء الذين لا يحلمون فقط، بل يصنعون من الحلم واقعًا، وهذا هو الواقع اليوم الهلال؛ بطل لآسيا. الهلال العالمي علّمنا درسًا عظيما جدًّا وكأنه يقول: قد تكون أفضل الطرق أصعبها، ولكن عليك دائمًا اتباعها، إذ إن الاعتياد عليها سيجعل الأمور تبدو سهلة.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
أنا أحب إذًا أنا أكره

تعرِف الغالبية الجملة الشهيرة «أنا أفكر، إذًا أنا موجود»، ولكن الكثيرين يجهلون صاحب تلك العبارة. إنه الفيلسوف الكبير رينيه ديكارت، أحد أكبر رموز الفلسفة، ويسمى بأبي الفلسفة الحديثة. وجاءت تلك المقولة في سياق نظريته الفلسفية، ومنهجيته المسماة (الشك المنهجي). بغض النظر عن رأيي الشخصي في تلك المنهجية، من ناحية ميدان التطبيق وعشوائية العيّنات إلا إنها نظرية علمية قويمة، ومنهجية تجريبية متينة. ومن الطبيعي -أيضًا- أن يختلف الناس من ناحية تفاوت المستوى الفكري والعقلي والانفعالي تجاه القضايا المختلفة. ومن أغلب المجالات التي أرى فيها أثر السحر الخفي -إلى جانب البلوت- كرة القدم. عشق قوي، وهيام قاتل، حب مضنٍ، وشوق آسر. رأيت من يمرض لهزيمة فريقه، وسمعت عمّن يُطلق لأجله، وشاهدت من يعنف طفلًا نصرة له. كل ذلك قد يندرج حتى التطرف من ناحية، ولكن ما لا أسعه فهمًا، أو أجد له جوابًا، لماذا يكره النقطة (هـ) من يُحب النقطة (ن)-كمثال! هل من مقتضى الولاء لذاك البراء من ذلك؟ تعجز نظريات علم النفس تحليل بعض التعصب، والعجيب ألا تنجح الرياضات في تمثيل ذلك الميل بيانيًّا، والأعجب ألا تنجح علوم الهندسة في رسم ملامح شكل من أشكال شبه المنحرف مساحة. لا أتعجب إن كان تاريخ رياضة كرة القدم -إن صَحَّتْ تسمية بعض ممارساتها رياضةً- لما يزيد عن 4500 سنة، فأنا أرى فيها الكثير من تلك الحقبة. ولا أتعجب إن ثبت -أو لم يثبت- كون قصة بدايتها كانت بركل بعض الإنجليز لرؤوس احتزوها من جثث الدنماركيين، فأنا أرى فيها من الغضب ما يُشير لذلك، ومن الاندفاعية الجماهرية ما يَنُمُّ عن مثله. هل لكون كرة القدم فارغة، دلالة على مضمونها؟ فكان لذلك الأثر على المتعصب من أهلها؟ لنقف قليلًا عند نقطة تقييم السؤال التالي: من هُم الممثلون الحقيقيون لكرة القدم؟ شخصيًّا، لا أراهم المعتدلين، بل المتطرفين منهم. والسبب أنه كلما أَحَبَّ الشخص شيئًا، كان الممثل الأفضل، أو الشريحة المثلى لأخذ عيّنة ممثلة للحالة. هل لكونها كروية يصعب أن تستقر، كان حال متعصبيها متقلبي المزاج، والمقاييس؟ هل لكونها تمارَس بأن يقوم كل شخص بركلها؛ كان أسلوب الكثير من مجانينها الركل حالًا ومقالًا؟. أنا أحب (لا يقتضي) أنا أكره. وربما يكون من العدل تطبيق منهج الشك على كل شيء ليشمل المنهج ذاته، فيبطل المنهج بالمنهج، وينطِق المنطق بالمنطق. أخيرًا أرى أن تُراجَع البرامج الرياضية، وتُنقى من التطرف، المغذي للتعصب، وأن تكون العقوبة رادعة: فموسى عليه السلام استخدم العصى لتلقف إفك السحرة.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
لا تعسرها وعند الله اليسر

كتب الله لكل واحد منا الشقاء والتعب ليصل لما يريد وأحيانًا الشقاء يولِّد الضغط للإنسان والضغط يُولِّد الانفجار في وجه الألم وأحيانًا الوفاة لا سمح الله. لتسير حسب ما كتب الله لك عليك تفهم أمور ومنها الرضا بما قسمه الله لك والصلاح والهداية والقناعة وتيسير أمورك بيد رب العالمين ولكن عليك أن تسهلها على نفسك لتعيش رغم ألمك ورغم الظروف التي تمر بها. عليك قروض لديك هموم فقدت أحد الغالين فقدت أغلى ما تملك ذهبت أموالك هباء منثورًا خسرت فرصًا كثيرة عندك ضغوط ستفجر رأسك من التفكير عليك بالصلاة والسجود والخشوع وعليك بأمر ثانٍ ألا وهو أن تسهل تلك الضغوط وتقول هي فترة محددة سأعيشها وستمر ويمر هذا الألم بسلام عليَّ أن أتحمل وأواصل هذا بكل صبر وصبري يكتبه الله لي أجرًا وثوابًا لديك مشكلة بسيارتك وأنت تسير بها في الطريق ولكن ليس لديك أموال كي تصلحها سهل أمورك بعقلك وقد قال الله سبحانه وتعالى : ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ بيتك الذي تجلس به ليس لك بل هو دين ولكن عليك تسديد الدين ليكون ملكك سهلها على نفسك وقل هذا البيت سيصبح لي والله لم يدعني وسيسهل علي أمري.. تواجه مشكلة كبيرة بينك وبين زوجتك وقد أدت المشكلة تلك إلى حد الطلاق سهلها وقل ربي يكتب لي ما هو خير لي.. تشتكي من ألمك أو مرض ولكن ليس لديك أموال كافية للعلاج سهلها وقل ربي سيرسل من يساعدني في يوم ما.. فقدت شخصًا عزيزًا بلحظة خاطئة قل هذا مكتوب على جبيني وهذا قدري وسيعوضني الله بإنسان آخر يكملني. جرب أن تحوِّل حزنك إلى فرح وظروفك الثقيلة إلى أسباب سبَّبها الله لك كي تتجاوز هذه المرحلة وكذلك اختبار لصبرك اجعل الصبر يمل منك ليعوضك الله عن كل المرات التي صبرت بها كنوزًا ويهب لك أضعاف صبرك أجرًا.

خالد إبراهيم أبو غانم
خالد إبراهيم أبو غانم
الهلال حقيقة أم خيال؟

لا تقل أهمية الجانب النفسي والصور الذهنية وتحطيم الروح المعنوية للمنافسين في الرياضة عنها في الأمور الحياتية الأخرى، وفي كرة القدم بالأخص؛ فالإعلام الذكي هو من يستطيع التأثير النفسي في الخصوم ورسم صور ذهنية لفرقهم. ويأتي دور مدرب وإداري الفريق لإعداد لاعبي فريقه الإعداد الذهني والنفسي، كما يعدهم فنيًّا، ويرسم الخطط الذهنية التي يحققون بها الفوز، كما الخطط الفنية. وفي الأيام الماضية يمكن للمشاهد أن يرى التوافق في الطرح بين عدد من ضيوف ومقدمي البرامج الرياضية وكذلك الصحف في رسم صور للفريق المتصدر بشكل مبالغ فيه. لعلي أذكر تعليق ضيوف البرنامج ومقدمه على أحد محاور الحلقة عن الفريق المتصدر -الذي كنت أحدهم وصدف أن الضيفين الآخرين ينتميان إلى نادٍ واحد (صدفة وما أكثر الصدف!)- وكان طرحهم مكملًا لطرح باقي البرامج: طرح نقل المشاهد إلى عالم من الخيال، كأننا نتحدث عن (حصان طروادة الخيالي). ولم يكتفوا بالتمجيد بل وصل بهم خيالهم إلى إطلاق التهديد والوعيد لكل من يقابل هذا الفريق بالهزيمة النكراء، وأن هذا الفريق لا يمكن أن يقهر أو يهزم، بل ولم يشهد العالم مثله. وكنت آخر من تحدث عنه (صدفةً أيضًا) وكان رأيي مخالفًا كليًّا لهم؛ لقناعتي وقراءاتي، إضافةً إلى علمي بالهدف المنشود.. رأيي أعادهم من عالم الخيال إلى أرض الواقع.. أيقظهم من أحلامهم التي سعوا إلى أن نعيش جميعًا فيها، ونصدق ونؤمن بمقولة: "القناص الشبح الذي لا يقهر". وبنظرة متمعنة لما يحدث، تذكرت فيلمًا شاهدته تدور أحداثه عن حقبة الحرب بين روسيا وألمانيا في بلجراد وكان لزامًا على القادة الروس إيجاد حلول ترفع الروح المعنوية لجنودهم، وتحطم في الوقت نفسه معنويات خصومهم، وتوجد روح الانهزامية فيهم؛ ما يحقق لهم الانتصار في المعارك. وقد استُدل أحد المستشارين إلى فكرة ستقلب الطاولة على الألمان؛ وذلك بعد لقائه أحد الجنود المميزين في استعمال البندقية، وكانت الفكرة هي صناعة صورة ذهنية لشخصية تدخل الرعب في قلوب جنود الألمان وتحطم روحهم المعنوية وتعزز في الوقت ذاته الروح والثقة لدى الجنود الروس ( القناص الشبح).. وفعلًا نجحت الخطة بصناعة صورة ذهنية حققت نجاحات باهرة. لعلنا نستخلص مما سبق عدة تساؤلات أترك الإجابة عليها لك عزيزي القراء: - هل هناك فعلًا محاولات لرسم صورة ذهنية لدى لاعبي الفرق الأخرى وجماهيرهم أن لاعبي الهلال يشكلون فريقًا مرعبًا لا يُقهر؟ - هل يسعى بعض الإعلاميين إلى أن تترسخ هذه الصورة في أذهان المنافسين، وأنهم مهزومون لا محالة، وأن هدفهم المنشود يجب أن يكون تقليل عدد الأهداف المسجلة في مرماهم؟ - هل تكرار رسم هذه الصورة بالقول عبر البرامج والصحف حتى التغريدات (صدفة)؟ - هل أحسن الهلال الاستفادة من هذه النقطة في وقت أهملها الآخرون؟ - هل الهلال المرعب حقيقة أم خيال؟  

حماد السهلي
حماد السهلي
الهندسة الاجتماعية

مصطلح الهندسة الاجتماعية ليس من المصطلحات الشائعة لدى العديد من الناس رغم أن تاريخه منذ عام 1899 عندما أطلق عليه الأمريكان هذا الاسم. وتعتبر الهندسة الاجتماعية علمًا أو فنًّا لاختراق البشر واستهدافهم من النواحي النفسية والاجتماعية والمادية والتقنية، واستغلال نقاط ضعفه وخداعة بهدف الحصول على بيانات أو معلومات شخصية وسرية. وقد استعمل في العشرينيات الميلادية وأثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية في الترحيل الجماعي والتغيير المعماري وقلب التركيبة السكانية. العديد من البشر تعرض لهندسة اجتماعية لكن تختلف الأساليب والطرق والأزمان. فعلى سبيل المثال، المتسول عند إشارة المرور أو عند باب المسجد، استعمل الهندسة الاجتماعية في التأثير بك من أجل الحصول على المال، واستخدام الفتيات الجميلات في الإقناع من أجل عرض سلعة أو منتج، وكذلك كتابة الكلمات المؤثرة والصور في الإعلانات يندرج تحت الهندسة الاجتماعية. وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كذلك تعد من طرق الهندسة الاجتماعية في قلب الرأي العالم، سواء بعرض أفلام أو صور أو مانشيتات رنانة وترويج إشاعات وأخبار كاذبة وتستخدمها العديد من الدول. حتى في العلاقات الاجتماعية هناك هندسة اجتماعية، كصداقات المصلحة أو حتى الزيجات بين بعض العائلات من أجل المصالح أو الحفاظ على نسب أو لقب أو عرق معين. ومن أخطر وسائل الهندسة الاجتماعية حاليًّا التقنية، وخصوصًا ما يحدث من "تهكير" حسابات وإرسال روابط للدخول عليها من أجل سحب بيانات وأرقام ومعلومات وأرقام سرية، أو الاتصال وإيهام الضحية بأنه فاز مليون ريال ثم طلب معلوماته الشخصية من أجل اختراقه وسرقته. لكي تحمي نفسك من الهندسة الاجتماعية عليك ألا تشارك أحدًا بياناتك أو معلوماتك أو أسرارك الشخصية، وأن تتحقق من الذين تتعامل معهم.  

سعود بن طواله
سعود بن طواله
قضية خاشقجي حق أُريد به باطل

لم يكن ولي العهد وقائد الرؤية الأمير محمد بن سلمان إلا قائدًا ملهمًا ووطنيًّا مخلصًا، ورجلًا طموحًا وفارسًا شجاعًا، كل ذلك لم يعجب أعداءه، وجاءتهم الفرصة التي كانوا يخططون لها؛ حيث كانوا يعلمون بتفاصيلها قبل حدوثها ولم يتدخلوا لإيقافها حسب وقائع التنصت المسبق على القنصلية. لم يكن الخطأ الفادح الذي ارتكبه أفراد مواطنون باجتهادات غير موفقة بحق المواطن جمال خاشقجي - رحمه الله - أمرًا معتادًا لدى السعوديين، بل أمرًا غريبًا على سلوك السعودية الحسن بشهادة العالم، ورغم فظاظته كان حدثًا سلبيًّا أثَّر على سمعة الدولة، إلا أنه حمل في طياته جوانب إيجابية ودروسًا مستفادة، فقد بيَّن لنا وكشف عورات أعداء السعودية بشكل لا يقبل الشك، وأظهر الحاقدين من جحورهم، ورفع الستار عن ما في قلوبهم من غل وحسد وكره، فأدركت مملكة الحزم كل ما يُحاك لها من قِبل أعدائها الذين كانت تعتبرهم أشقاء أو أصدقاء في السابق، لا شك أن ما تعرضت له السعودية قيادة وشعبًا من حملة مسعورة مُغلَّفةً بحق أُريد به باطل شارك فيها أشقاء وإخوان وأصدقاء كنا نعتقد أنهم كذلك، أمر جعل السعودية تقف شامخة بقيادتها وشعبها وأشقائها وأصدقائها المخلصين الذين وقفوا معها بتلك الأزمة التي سوف تمر، وتبقى المواقف التاريخية السلبية والإيجابية في سجلات التاريخ حاضرة لتحدد توجهات السعودية في المستقبل.  لم يكن الهدف المواطن جمال خاشقجي رحمه الله، بل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله و رؤيته ٢٠٣٠ التي أزعجت الأعداء الذين لا يريدون الخير لهذا الوطن. نعم، إن الحملة مُعَدٌّ مسبقًا، فقط كانت تنتظر الشرارة لكي تنقضّ على السعودية وعلى قائد الرؤية، ولكنهم لم يعلموا أن الشعب السعودي المخلص (جبل طويق) سيبقى شامخًا بقيادته القوية والحكيمة، لم يدركوا أن أرض السعودية اختارها الله، وأمر إبراهيم عليه السلام ليبني بيته العتيق بمكة، ولم يدركوا أن خير الأنبياء صلى الله عليه وسلم بعث من مكة، ونور الإسلام أضاء العالم كله من المدينة المنورة، سنبقى على نهج أسلافنا شامخين لا يضرنا من خذلنا ولا يخيفنا من عادانا، لقد أثبت شعب السعودية أنه أكثر الشعوب حبًّا لقيادته ووطنه من خلال  قفاته التاريخية التي تكتب بماء الذهب. لقد قطع الطريق على المتربصين فيه ليقول كلنا سلمان وكلنا محمد، ولم يكن أبناء جمال إلا أنموذجًا مشرفًا للشعب السعودي الذي يجعل وطنه الأول في أولوياته، لقد قطعوا الطريق على الأعداء رغم مرارة الألم في نفوسهم وسلموا الموضوع جملة وتفصيلًا للقضاء ليقول كلمته؛ حيث أثبت الواقعة في سابقة دولية.  ستمضي الأزمة وسيحين الوقت لكل من وقف ضدنا ليدفع الثمن باهظًا.  وفي الختام، هناك وقائع يعجُّ بها العالم، وفظائع تماثل خطيئة مقتل خاشقجي، وقد تتجاوزها بالفظاعة، لم تُضَخَّم وتأخذ منحنىً سياسيًّا كما أخذت تلك القضية، مما يدل على أن الهدف ليس حقوق الإنسان بل السعودية وولي عهدها الأمين، الذين لم تعجبهم إنجازاته ووقوفه في وجه مؤامرتهم بالمنطقة.  قال الله تعالى: "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ". 

فهد بن جابر
فهد بن جابر
المواطن الخفي.. عدُوُ المرآة

أين يكمُن مخبأ المواطن السيئ؟ حينما يُنتقد سلوك معين، تجد الجميع يقف بجانب المنطق والنظام والذوق العام.. إذن، مَن المُدان؟ مَن هو ذلك الشبح؟ أَم أننا نختلف عندما نكون تحت الأضواء؟ انتشر مقطع لرجل أمن صناعي بأحد منتزهات الجبيل الصناعية يُجبر عائلة همّت بالانصراف بعد ترك مخلفاتها على تنظيفها. الكل أيّد ذلك التصرف ولامَ تلك العائلة. إذن أين تلك العائلات المفسدة؟ لماذا يَقِل السلوك السيئ في حضرة العامة؟ انظر إلى قذارة دورات المياه، ربما السبب أنه لا أحد يرى الفاعل). قبل سنوات رأيتُ تجربة في إحدى مدارس الأطفال؛ حيث يُطلَب من الطفل أن يتجه إلى غرفة (ب) ليأخذ قطعة (واحدة) من الحلوى. وَشَت الكاميرا المخبئة بأن الأغلب أخذ أكثر من قطعة. تمت إعادة التجربة بعد وضع مرآة أمام الحلوى، لم يَزِد أي طفل عن قطعة واحدة.. تردد البعض، ولكنه بمجرد أن يرى نفسه في المرآة، يتقهقر شيطانه ويُحَكِّم ضميره. بعض الضمائر حية، وبعضها تحتاج إلى من يوقظها فقط، كما في تجربة المرآة. والقلة من ماتت ضمائرها. حينما نكون في مجلس ويتطرق أحد إلى البرامج الهابطة، يتسابق الجميع إلى كيل التهم لقنوات لا أبرئُها، ولا المنتجين، ولا الرعاة، ولا الممثلين. أتساءل: ألسنا نحن (المشاهدين) من يدفع الثمن الباهظ؟! ندفع من أعمارنا لهم! نعم، الشركات هدفها تجاري، ولن تقوم أي منها بإنتاج أو رعاية ما لا يُشاهده أحد. سعر الثانية مرهون بعدد المشاهدين. إن لم نكن أنا وأنت، فَمَن هم أولئك المشاهدون المخفيون؟ نتحدث عن التعصب الرياضي، فيتشدق الكل متهمًا ذلك التعصب بالسوء. إذن، من أين يأتي كل ذلك الجمهور المتعصب في الملاعب، والإعلام، والشارع؟! مخفيون أيضًا! ذلك المواطن الخفي يعيش بيننا. رغم أننا نعرف صفاته جيدًا لا نعرف أوصافه! ربما ستكشفه لنا المرآة.  

فهد بن جابر
فهد بن جابر
شيطان فوتوغرافي

تنتشر هذه الأيام مقاطع «الهوشات» كما يُفضل متداولوها تسميتها. كما يقوم مصورها بتوثيق التصوير بمعلومات حسابه الشخصي حفظًا لحقوقه. ويمتد مسلسل التصوير ليكون في حلقات متتالية. فشكرًا جزيلًا لمن لا يقوم بإعادة إرسال مثل هذه السخافات والمهازل التي تنتشر بشكل فيروسي. رغم أنني أعتقد بصحة حديث تصفيد الشياطين في شهر رمضان، إلا أن الاختلاف حول الكيفية، وفي فهم الحديث الشريف. فمنهم من يقول بأن التصفيد خاص بمردة الشياطين، ومنهم من يخص شياطين الجن، ومنهم من يرى أن المعنى ليس الظاهري. ولست -على أي حال- بصدد الخوض في الكيفية، لأنني مؤمن تمامًا أن بعضهم يحترف التصوير الفوتوغرافي بدوام جزئي في شهر رمضان المبارك. بُعث رسولنا صلى الله عليه وسلم ليُتمم مكارم الأخلاق، ويؤكد على الموجود منها كإغاثة الملهوف، ومساعدة المحتاج، والإصلاح بين الناس. كما أُمرنا بنصرة الظالم والمظلوم على السواء. على النقيض من ذلك نرى من يقتنص الفرص ليحظى بتسجيل اندلاع مشكلة، وتفاقم سوء فهم ليصل لمعضلة يصعب حلها. مما تم تداوله مؤخرًا مقطع لشخصين وقع بينهما سوء تفاهم أثناء القيادة، وكان الشيطان المترصد بكاميرته يحاول تغطية جوانب المشكلة، بالإضافة للتعليق الصوتي على المجريات والمستحدث منها. تدخَّل شخص للإصلاح وفض النزاع إلا أنه كان متأخرًا، فلقد زاد شيطان آخر من وتيرة المشكلة. انتهى الوضع بطعن أحدهم الآخر. كثيرة تلك البدايات الصغيرة التي تنتهي بمصائب وخسائر فادحة، وأعظم الخسائر النفس. ألم يكن الأحرى بالمسلم أن يساهم في إخماد جمرة، بدلًا من تصوير تطور الحالة لسعير، ثم لأسنة لهب-يصعب السيطرة عليها!، بل إن الأمر لا يخص المسلم؛ فبداخل أي إنسان شيء من الرحمة، يختلف كمًّا ونوعًا، ولكن الشيطان الفوتوغرافي، يقتل ذلك الشيء بأحماض الظلام، ومؤثرات الإخراج التي تُغير من شكل المشهد؛ ليصبح بدون ذلك الشيء المسمى (رحمة). شيطان آخر عند إشارة مرورية يصور مشهدًا لنزاع نشب بين شابين، بادر زميله الراكب معه لفض النزاع، فنهاه عن ذلك بعذر «خله.. يستاهل اللي يجيه، إذا ما يتحمل، ليه يتضارب؟"!، وددتُ لو نطق المنطق في تلك اللحظة. ما لا شك فيه أن تصوير مثل تلك الأحداث تعدٍّ على حرمات الناس. إلا أنها قد تُثبت جريمة، ولكن لسنا نحن القضاة، ولستَ أنت -أيها المُوثق- المدعي ولا محامي الدفاع، ما أنت سوى شيطان فوتوغرافي احترف التصوير بدوام جزئي أو كلي.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
المعجبون الكارهون

ستعمل بوظيفة أو أي شيء ينبغي لك أن تعرف أنه من السهل أن يخرج أحدهم في طريقك؛ ليعترضه عليك ويدمرك ويلهيك ليجعلك تائهًا لا تعرف مصيرك يجعلك فقط تحزن من لا شيء تطمن أنت تسير صحيح؛ لأنه بطبيعة الناس تريد إفساد كل شيء تسعد به فخبئه بداخلك لا تبوحه لهم. تجاهلهم ليسقط تجاهلك على رؤوسهم أنت ليست هكذا هم جعلوك هكذا كي لا تنجح ربي أرسل لك من يؤذيك؛ ليراك ستتحمل المصاعب وستنجح وتتخطاهم لا تنجرف وراء مغرياتهم ولا أفعالهم ابتعد عن اللغو السلبي. بعض الناس بطبيعة حالهم لن يدعوك بحالك تفعل أمورك وحدك يجب عليك تحملهم؛ لأنهم سفهاء وليس لديهم هدف يعملون عليه، أحسبهم كأنهم تسلية وقت متعتك هم يريدون هكذا لكن إن صدقت كلماتهم ذهبت سدى لا تصدق أن قال لك واحد منهم إن هذا الطريق الذي تسلكه صعب، وسأريك طريقًا سهلًا تنتج منه وترتاح، لا تصدقه الطريق السهل دائمًا هو فعل الحرام لا تركض خلف مراده، وقل له إني سأسلك الطريق الذي أنا أراه جيدًا لي، ولست أنت وسأكون لست أنت وسأصبح ما أريد لست أنت. هناك أناس يرونك بنظرة إعجاب من أمامك لكن ينتظرونك تحادثهم ليعملوا على المفعول السحري ويتكلموا عنك بسوء لدى الكل؛ لأنهم ليسوا معجبيك أرفع غشاء عينك؛ لترى أنهم معجبون بك، لكنهم كارهون لك يريدونك فقط تسقط في الوحل ليقولوا بعدها أنت أطعتنا وهذا من فعل الشياطين. إن كنت على حق ولديك رسالة وأنت مبعوث من الله كي تأدي رسالتك في عملك امضي وأركض ولا عليك من أحد. اطمئن ما دام ربك معك سيرسل لك الخيرات اتركهم وافرش سجادتك قل لله ما بك أشكو له، وهو سيعوضك أما البشر فاتركهم عنك لن ينفعوك بشيء ولا يضروك فقط يسمعون حديثك كي تصبح بخورًا لديهم في أسواقهم المتدنية، وسيحاسبهم الرب عن كل إنسان أكلوا بلحمه عن كل إنسان كتموه كي لا يصبح شيئًا عن كل إنسان أسقطوه، وقالوا هو ضعيف عن كل إنسان مسكوا حاجته لديهم، وكأنهم يتحكمون به ولا يعلمون أن لهم يومًا عسيرًا. كلماتهم الساخرة في يوم ستسقط على بيوتهم وتدمرها، وكما تدين تدان والله المستعان على كل ما يفعل أي إنسان لهم الرب ولنا الصبر. Twitter: @mneraabdulsalam Muneera1abdulsalam@gmail.com

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
إسقاطات

أخذت المرويات عند العرب، جانبًا من الإسقاطات شعرًا ونثرًا، وعليه لا يجد المتأثرون فرصة تلوح حتى يسعد بتطبيق هذا الوارد أو السفر التاريخي على عواهله، فإما يعز أو يذل أو يراقب بترصد ما تؤول إليه الأحداث والشخصيات، وهنا نقول الأمر لله من قبل ومن بعد؛ حيث يستوحي البعض من قصص ألف ليلة وليلة، وقصص شجعان الزمان وبلاط السلاطين وسقوط الحضارات وأساطير تغير الزمان، وينشد بشغف إلى من تؤول إليه البطولة أو يمنحها باكرًا  في سيناريو مختلق من سيناريوات عالمه الافتراضي وأحيانًا أحلام اليقظة، وقد تتحقق حلقة أو حلقتين، ولكن النهاية من الأكيد خارج نطاق الاختلاق «تُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ» حيث يؤول الأمر لصاحب الأمر سبحانه. إن تشعب الأعراض لهذا المرض من منطق التباهي بالإسقاطات غير المنطقية والحكم الآني على زلة أو سقطة غير مقصودة أو مقصودة من حيث تمرحل الوعي والنضج للإنسان. ونقول إننا في مجتمع يحاول تجاوز مراحل التوقف واللحاق بالركب، بل الأمل بتجاوزه وأخذ زمام المبادرة وإعمار الأرض، تجد من ينزوي وهذا خياره للإسقاط وللأحكام على المجتمع، والمبنية في عمقها على خرافات وأساطير وعصبيات مروية؛ حيث يذكر علماء التاريخ أن الكثير منها غير موثوق المصدر وسطر وكتب وروى لحبكة درامية وتشويق لجلسات الراوي، وأحيانا تكون مشككة ومجافية للتعاليم السماوية السمحة لأهداف لا تخفى عليكم. فلنتجاوز ونتغافل ونشجع وننتج فكريًا وماديًا، ونراكم الخير مدفوعًا بالمحبة للجميع متوكلين ومحتسبين، يقول الله تعالى: «لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ».

أكثر الآراء